"حارسة النخيل" هي الرواية الأولى للكاتبة والإعلامية سمية الشيباني، صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت عمان.
جاءت الرواية في _272 _
قال عنها الناقد والأديب الدكتور عبد العزيز السبيل من جامعة الملك سعود:
- نفحة حزن وفيضان مرحلة كبت، أسلوب أخاذ ووصف تفصيلي ممتع يجعل القارئ يعايش الأحداث بجميع حواسه، تسجيل لتاريخ قد يمحوه الزمن. بعيدة عن التقليدية يلعب الزمن والتاريخ لعبتهما في تقديم الأحداث وتداخلها.
الكاتبة:
هي إعلامية بدأت عملها الإعلامي في منتصف الثمانينات في تلفزيون الكويت حيث توزعت مراحل حياتها منذ البداية ما بين الكويت والبصرة، لم تكن تتخيل بأنها ستبتعد كل هذه المسافة الزمنية عن مدينتها الدافئة "البصرة" وهي الابنة التي ولدت من أرضين برحم واحد حيث الأم تنتمي إلى أرض الكويت والأب عراقي من البصرة .
فكرة الرواية:
جاءت الرواية كذاكرة حية لأرضين لا يفصل بينهم سوى صحراء جافة حيث أصيبت أسرة بعدوى ذلك الجفاف وتناثرت ما بين مكانين لتأتي الحروب وتذرو ما تبقى من حُبٍ يحتاج إلى الكثير من الماء كي ينمو وتكبر معه الأحلام والأمنيات: لكن ماء البحر مالح والأنهار قد جففتها الحروب والفرقة
" والنخل لا يسقى بماءٍ مالح"
قال عنها الشاعر والناقد العراقي فوزي كريم :
وجدت أكثر من جاذب للقراءة في "حارسة النخيل". خبرة القراءة الطويلة علمتني ضرورة الانتخاب الملحة من السطور أو الصفحات الأولى. فوجدتني لا أتردد بتذوق موهبة استثنائية وراء الأسطر، والفقرات، والصفحات. وبفعل هذه الجاذبية واصلت القراءة حتى النهاية. رائع أن اقع على امراة عراقية تحسن نثراً، حاراً دون صراخ، جريحاً دون ولولة، حزيناً دون يأس. النثر في حارسة النخيل هو جسد البطلة وروحها، والبطلة هي المرأة، عراقية أو ما وراء تخوم العراق. الهارموني بين حاضر البطلة، حاضر العراق، وماضيها لا يحسنه إلا موسيقي بارع. لم أشعر ثانية بالجزع والارتباك من تنقلاتك. على العكس، كثيراً ما انتظر هذه التنقلات كما لوكنت فوق أرجوحة هادئة الحبال. ثم أن هذه الابتسامة الشفوقة بين الدموع تبدو لي آسرة حقاً. وهذا التطلع للضوء، ضوء إرادة الانسان في أن يعيش حراً سعيداً، رغم النكبات المريعة، ليبدو لي ملهماً.
لك أكثر من تهنئة على إنجازك هذا.
الكتابة وحدها الكفيلة بتضميد الجراح. أقول هذا لأني أحسست، عبر كلماتك وسطورك
وصفحاتك، أن الفاصل بين الرواية والسيرة الذاتية في الكتاب يكاد يكون فاصلا
وهمياً، أو إيهامياً"
|